احباب الزهراء عليها السلام
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


 
الرئيسيةالبوابةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشيعة في تونس‎

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
msngby

avatar

جنسيتك : لبناني
عدد المساهمات : 155
نقاط : 3081
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 59

مُساهمةموضوع: الشيعة في تونس‎   الإثنين يناير 24, 2011 12:47 am

/نور الدين المباركي

كيف تشيعوا؟

تكشف كتابات بعض الشيعة في تونس على شبكة الانترنت، الظروف التي انتقلوا فيها من المذهب السني(المالكي) إلى المذهب الشيعي الجعفري.

فالدكتور محمد التيجاني السماوي يقول إن نقاشاً تمّ بينه و بين أستاذ جامعي عراقي (شيعي) على متن باخرة كانت تقوم برحلة بين الإسكندرية و بيروت، وأن هذا النقاش كان مقدمة لطرح الأسئلة و البحث في مذهب آل البيت ، خاصة أنه اكتشف جهله لهذا المذهب. ويقول أن نقاشه فيما بعد مع عدد مع المراجع الشيعية (الخوئي ومحمد باقر الصدر) و مطالعته للكتب والمراجع الشيعية التي أرسلت له من العراق جعلته يقتنع بهذا المذهب و يعتنقه.

أما السيد مبارك بعداش فإن قصة اعتناقه المذهب الشيعي ، انطلقت بعد أن عجز عن الإجابة عن عدّة أسئلة تدور بذهنه"... وكنت خلال هذه الفترة أبحث عمّا يشبع روحي ويروي ظمأى ويوقظ فطرتي ويجعل وجداني ممتلئ بشهود الله تعالى ..." إلى أن وجّهه أحد أصدقائه للاتصال بجماعة أهل البيت ، فربما يجد إجابات عن أسئلته.

ويقول إنه في أول لقاء مع هؤلاء وقف على جهله بالسيرة النبوية، وهو الذي كان يعتقد أنه ملمّ بها...و أنه عجز عن الإجابة عن الأسئلة التي طرحت عليه و لم يجد لها إجابات في مراجع السنة . وكان ذلك منطلقا لمراجعة معارفه و قراءة السيرة النبوية بعين أخرى ، أي من مصادر الشيعة، فوجد الإجابات التي كان يبحث عنها و "عاد إليه توازنه".

و في خصوص السيد عماد الدين الحمروني ، فيبدو أنه ينتمي إلى عائلة شيعية في الجنوب التونسي، يقول" إن أجدادي في الجنوب التونسي هم من شيعة آل محمد، قبل أن تصبح إيران شيعية في القرن السادس عشر ميلادي..".

فيما لا يخفي عدد آخر من المنتمين للمذهب الشيعي أن علاقاتهم بأقربائهم و أصدقائهم ، كانت وراء تحولهم من المذهب السني (المالكي) إلى المذهب الشيعي الجعفري.



و طبعا لا يمكن إهمال دور الدعاة في هذا الصدد، يقول الدكتور محمد التيجاني السماوي"...لقد تشيّع معي كثر من الأصدقاء الذين أصبحوا دعاة... بدأنا بالعشرات و أصبحنا آلاف مؤلفة بل تفوق مئات الألوف..".

واللافت للانتباه أن أغلب هؤلاء بعد "استبصارهم" و اعتناقهم مذهب آل البيت أصبحوا ينظرون نظرة "دونية" للمذهب السني لا تخلو من " السخرية " و" عدم "الاحترام".

فالدكتور محمد التيجاني السماوي يروي في كتابه "ثم اهتديت"، رحلته إلى النجف و كيف التقى في أحد المساجد "مجموعة من الصبية " يرتدون العمائم عجز عن محاججتهم لغزارة علمهم و هو الذي قال له أحد شيوخ الأزهر "إن مكانك الأصلي هنا بيننا " بعد أن وقف على علمه و إلمامه بأمور الدين.

يقول الدكتور محمد التيجاني السماوي" أدخلني صديقي إلى مسجد في جانب الحرم مفروش كلّه بالسجاد، وفي محرابه آيات قرآنية منقوشة بخط جميل، ولفت انتباهي مجموعة من الصبيان المعممين جالسين قرب المحراب يتدارسون وكل واحد بيده كتاب فأعجبت لهذا المنظر الجميل ولم يسبق لي أن رأيت شيوخاً بهذا السن… طلب إليهم صديقي أن أجلس معهم ريثما يذهب للقاء(السيد) ورحّبوا بي وأحاطوني بنصف دائرة… سألوني من أي البلاد أنا، قلت: من تونس، قالوا: هل يوجد عندكم حوزات علمية؟

أجبتهم: عندنا جامعات ومدارس، وانهالت عليّ الأسئلة من كل جانب، وكلها أسئلة مركّزة ومحرجة، …وسألني أحدهم: ما هو المذهب المتّبع في تونس؟ قلت: المذهب المالكي… قال: ألا تعرفون المذهب الجعفري؟ فقلت: خير إن شاء الله، ما هذا الاسم الجديد؟ …

وابتسم قائلاً: عفواً إن المذهب الجعفري هو محض الإسلام… وعجبت لهذا الصبي الذكي يحفظ ما يقول مثل ما يحفظ أحدنا سورة من القرآن، وقد أدهشني أكثر عندما كان يسرد عليّ بعض المصادر التاريخية التي يحفظ عدد أجزائها وأبوابها، وقد استرسل معي في الحديث وكأنه أستاذ يعلّم تلميذه، وشعرت بالضعف أمامه، وتمنيت لو أنّي خرجت مع صديقي ولم أبق مع الصبيان، فما سألني أحدهم عن شيء يخص الفقه أو التاريخ إلاّ عجزت عن الجواب…

وبقيت معهم أحاول تغيير الموضوع فكنت اسألهم عن أي شيء يلهيهم عن مسألتي… لأني عجزت وشعرت بالقصور، ولكن هيهات أن اعترف لهم وإن كنت في داخلي معترفاً، إذ أن ذلك المجد والعز والعلم الذي ركبني في مصر تبخر هنا وذاب، خصوصاً بعد لقاء هؤلاء الصبيان… وتصورت أن عقول هؤلاء الصبيان أكبر من عقول أولئك المشايخ الذين قابلتهم في الأزهر وأكبر من عقول علمائنا الذين عرفتهم (في تونس) (عن كتابه "ثم اهتديت" (ص 49 - 51).

أما السيد مبارك بعداش و هو أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية في تونس (سنية) و تشيع فيما بعد ، فيقول بعد أن بلغ خبر تشيعه إلى قيادات الجماعة " قال لي راشد( يقصد راشد الغنوشي): هنيئا! هل تشيعت؟ فقلت له: إنني أسألك عن ثلاثة أمور فإن أجبتني عنها تخليت عن التشيع.



فقال: لا أريد أسئلتك لأنّنا لا نستطيع أن نجاري الشيعة في النقاش والحوار، فهم حزب قد شيدوا معتقدهم وأحكموا بناءه منذ زمن قديم، ولهم تاريخ حافل من أيام الإمام عليّ (عليه السلام) !.فاستغربت من جوابه! وكان اعترافه هذا محفّزاً لتمسكي بالتشيع، وذلك لأنّني كنت أظن أنّ الشيعة أضعف منّا، وإذا برائد حركة الأخوان في تونس يقرّ بضعف العامة ـ قديماً وحديثاً ـ أمام الإمامية، فوجدت من غير اللائق لأيّ عاقل أن يتسلح بالعصا ويترك السيف!".



العلاقات مع إيران:

بعض الأصوات التي ارتفعت في عدد من البلدان العربية تحذر من التوسع الشيعي لم تخف أن وراء هذه الظاهرة يقف " مخطط الإيراني للنفوذ والهيمنة" و أنها تعكس "تسلل و خطورة المشروع الإيراني في المنطقة". لكن أيضا هناك من قلل من أهمية الدور الإيراني معتبرا أن" هذه الانتقادات، مبالغ فيها و أن العالم الإسلامي يحتاج إلى التفاهم والتجانس، وأن آخر ما يحتاجه هو هذه الاتهامات المتبادلة".

وفي تونس يرفض السيد عماد الدين الحمروني أن يكون شيعة تونس "صناعة خارجية "و يقول " إننا وعقيدتنا صناعة تونسية مائة بالمائة، و لسنا قوم تبع و لا جئنا بدعم خارجي و لا نمثل مصالح أجنبية ..." ولكنه يضيف "... إننا نعتز بالدولة الإسلامية في إيران فهي مفخرة كل مسلم..".

غير أن هناك من يشير إلى دور إيراني في دعم شيعة تونس و هو دعم معنوي بالأساس و يتمثل في توفير المراجع و الكتب الشيعية و تمكين الراغبين في مواصلة دراستهم في الحوزات العلمية...الخ و يقدمون في هذا الصدد عدة دلائل:

- إن الدكتور التيجاني السماوي يعترف أن محمد باقر الصدر لقبه ببذرة التشيع التي غرست بتونس، كما أن عدة وثائق في مواقع الشيعة الجعفرية على شبكة الانترنيت تربط بين انتشار هذا المذهب في تونس و بين " رحلة التيجاني السماوي الشهيرة إلى النجف".

- وجود عدد من التونسيين الذين يدرسون بالحوزات العلمية في إيران و منهم من رجع خلال المدة الأخيرة إلى تونس.و يقول السيد عماد الحمروني في تدخل له على الموقع الالكتروني ل"شيعة الجزائر":" نحن ننتظر رجوع الإخوة الذين يدرسون في قم وسورية ومن هناك ستكون الانطلاقة الفعلية إن شاء الله"

و يقول أيضا على الموقع ذاته:" أعلمك أني التقيت بإخوتنا من طلاب العلم في قم المقدسة من تونس و الجزائر و المغرب و دعوتهم إلى الاهتمام بشؤون التبليغ و التواصل مع إخوتهم من بني قومهم إننا و من خلال تكليفنا الشرعي أسسنا هذا العام جمعية أهل البيت الثقافية بتونس حتى تكون صوت المؤمنين الموالين في بلادنا وهي خطوة أولى لإحياء التشيع في بلاد المغرب الإسلامي..".



- ثمة حادثة يرويها شيعي تونسي و هو السيد محمد العربي التونسي( تشيعّ في أواخر السبعينات) ، يقول متحدثا عن الظروف التي اعتنق فيها المذهب الشيعي، إنه التقى طالبا إيرانيا يدرس بإحدى الكليات التونسية و أن هذا الطالب هو من عرفه على الدكتور محمد السماوي، يقول:" قال لي: إذا كنت تريد أن تعرف أكثر عن الشيعة فأنا أعرف شيخاً شيعياً تونسياً في بلدكم هذه.

فسألته: ما اسمه.فقال لي: اسمه محمد التيجاني السماوي مؤلف كتاب (ثم اهتديت) وغيره.. عندها ذهلت ولم أصدق.وقلت له: في بلدنا تونس شيخ شيعي ولم أسمع به ماذا تقول يا أخ؟.فقال لي: نعم في تونس ومن مدينة قفصة. وموجود حالياً في مدينة قفصة، وكان وقتها يدرّس في الثانوية التقنية."

ويضيف أن هذا الشاب الايراني هو من اتصل بالدكتور محمد التيجاني السماوي الذي حضر الى العاصمة و رتب اللقاء بينهما.

ويقول السيد محمد العربي التونسي أنه طلب من الدكتور السماوي أن يقيم معه بمنزله غير انه أجابه" لا أريد أن أثقل عليك فأريد أن أمكث بعض الأيام في الفندق، لأتمكن من الدعوة والاتصال لمن يريد الحوار والبحث عن طريق أهل البيت (عليهم السلام). وعن التشيع؟

فقلت له: هذا بيتي تحت تصرفك حتى ولو أردت أن تمكث شهراً أو شهرين. فالتفت وقال للأخ الإيراني محمد النبهاني: أنت احضر وأعطي موعداً للطلبة في الجامعة لمن يريد الحوار أو الاستفسار عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فاتصل الأخ الإيراني هاتفياً إلى بعض الطلبة وقال لهم: إن الشيخ التيجاني موجود حالياً في العاصمة (تونس) ومن يريد الحوار معه أو اللقاء فهو جاهز، وأخذ معه موعد في جامع يسمى بـ ‍)سبحان الله) يوم الجمعة بعد صلاة العصر".

- إن الحكومة التونسية أقدمت في الثمانينات على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران على خلفية"دعم إيران مجموعات الإسلاميين التي كانت تنشط آنذاك ضد النظام في تونس". وقد أعيدت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين رسميا في 1990.

و لابد من الإشارة هنا أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة التونسية كانت متزامنة مع حملتها ضد حركة الاتجاه الإسلامي(النهضة حاليا)و هي حركة سنية .و كانت هذه الحركة ساندت الثورة الإسلامية في إيران و قامت بالدعاية لها في تونس.



ملاحظات لابد منها:

- إن الحديث عن الشيعة في تونس لا يجب أن يدفع إلى الاعتقاد أنهم يشكلون "طائفة" بما يفتح الأبواب أمام الحديث عن "الطائفية" في تونس.هذه المسألة غير مطروحة بالمرة في تونس التي عرفت بوحدة أبنائها و نبذهم لكافة مظاهر التفرقة على أساس عرقي أو ديني أو مذهبي أو قبلي أو جهوي.

- إلى جانب الشيعة توجد في تونس أقليات أخرى منها "الإباضية " و الجالية اليهودية و المسيحية و كلها تمارس طقوسها و شعائرها بحرية دون أن يشكلوا أي تهديد للنسيج الاجتماعي .

المصدر: جريدة دنيا الوطن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشيعة في تونس‎
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احباب الزهراء عليها السلام :: عام :: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ-
انتقل الى: